سوني تكشف عن بلايستيشن
tech-news
سوني تكشف عن خطط الجيل القادم من بلايستيشن.. جهازان ومواجهة المستقبل الرقمي
![]() |
| سوني تستعد لإطلاق جيل جديد من بلايستيشن يخرج من حدود غرفة المعيشة |
كشفت سوني عن رؤيتها للجيل القادم من منصة بلايستيشن، مؤكدة أن المستقبل لن يقتصر على جهاز منزلي واحد، بل سيمتد ليشمل جهازاً محمولاً مستقلاً، مع تغيير جذري في سياسة التوزيع بالتخلي عن الأقراص المادية. جاء ذلك خلال سلسلة من التصريحات والتقارير الرسمية التي تناولت استراتيجية الشركة للسنوات القادمة، وسط ترقب واسع من مجتمع الألعاب حول العالم.
في اجتماع للمستثمرين، أكد الرئيس التنفيذي لشركة سوني إنتراكتيف إنترتينمنت، هيداكي نيشينو، أن الجيل القادم من بلايستيشن سيكون مختلفاً جذرياً عن الأجيال السابقة. وقال نيشينو: "بلايستيشن ارتبطت لفترة طويلة بفكرة اللعب في غرفة المعيشة، لكننا نريد تقديم تجربة يمكن الاستمتاع بها خارج هذا الإطار التقليدي". وأضاف أن المنصة الجديدة تهدف إلى تقديم "قيمة حصرية لبلايستيشن" بدلاً من أن تكون مجرد بديل لأجهزة الحاسب الشخصي.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه صناعة الألعاب تحولات كبيرة، حيث يبتعد اللاعبون عن غرفة المعيشة ويتجهون نحو شاشاتهم الشخصية وأجهزتهم المحمولة. وتسعى سوني من خلال هذه الرؤية الجديدة إلى استعادة اللاعبين الذين انتقلوا إلى منصات أخرى خلال السنوات الماضية، مع الحفاظ على مكانة بلايستيشن كمنصة ألعاب رائدة في السوق العالمي.
جهازان للجيل القادم: منزلي ومحمول
وفقاً للتسريبات والتقارير المتداولة، يعمل فريق تطوير بلايستيشن على جهازين للجيل القادم: الأول هو جهاز منزلي قوي سيظل بجوار التلفزيون، والثاني هو جهاز محمول يحمل الاسم الرمزي "Project Canis"، وهو ليس مجرد جهاز بث عن بعد مثل PlayStation Portal، بل جهاز مستقل قادر على تشغيل الألعاب محلياً.
تشير المصادر إلى أن الجهاز المحمول سيستخدم معالجاً بتقنية 3 نانومتر من TSMC، مع وحدة معالجة مركزية تتكون من 4 أنوية كبيرة و2 نواة صغيرة، ووحدة معالجة رسومية تحتوي على 16 وحدة حسابية من معمارية RDNA 5، وذاكرة عشوائية بسعة تصل إلى 24 جيجابايت من نوع LPDDR5X. وفقاً للمعلومات المتسربة، قد يتفوق أداء هذا الجهاز المحمول على جهاز Xbox Series S في بعض الجوانب، خاصة في أداء تتبع الأشعة.
الهدف من هذا الجهاز المحمول هو تمكين اللاعبين من الاستمتاع بتجربة بلايستيشن الكاملة خارج المنزل، دون الحاجة إلى الاتصال المستمر بالجهاز المنزلي. وهذا يعني أن الألعاب ستكون مشتركة بين الجهازين من خلال حساب واحد ونظام حفظ واحد، مما يتيح للاعبين متابعة ألعابهم أينما كانوا. هذا التوجه يتماشى مع قرار سوني بالتخلي عن الأقراص المادية، حيث ستكون الألعاب رقمية بالكامل، مما يسهل عملية التنزيل والتشغيل على كلا الجهازين.
نهاية الأقراص المادية.. وقرار مثير للجدل
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت سوني أنها ستتوقف عن إنتاج الأقراص المادية لألعاب بلايستيشن مع تحول جميع الإصدارات الجديدة إلى النسخ الرقمية فقط. وأكدت المديرة المالية للشركة أن القرار نهائي ولا توجد خطط للتراجع عنه، مشيرة إلى أن النسخ المادية شكلت نسبة ضئيلة من مبيعات بلايستيشن في السنوات الأخيرة.
وقد أثار القرار ردود فعل غاضبة من مجتمع اللاعبين، حيث أطلقت عريضة إلكترونية تطالب الشركة بالتراجع عن القرار، جمعت أكثر من 300 ألف توقيع. كما انتقدت جمعية تجار الترفيه في بريطانيا القرار، ووصفته بأنه "انتصار لراحة الشركات على حساب خيارات المستهلكين"، وأكدت أن الأقراص المادية توفر للمستخدمين "ملكية حقيقية" يمكن مشاركتها مع العائلة أو بيعها أو الاحتفاظ بها لسنوات.
من جانبها، أشارت سوني إلى أن التحول الرقمي أصبح واقعاً في جميع مجالات المحتوى، وأن الشركة تتفهم مشاعر اللاعبين لكنها مصممة على المضي قدماً في هذه الخطوة. وقد بدأت بالفعل الاستعدادات لوقف الإنتاج، حيث استثمرت الشركة في معدات جديدة في مواقع إنتاجها، وحولتها من إنتاج الأقراص إلى تصنيع مكونات أخرى.
وبخصوص مستقبل التوزيع، أوضحت سوني أنها تجري محادثات مع تجار التجزئة حول العالم لإيجاد حلول ترضي الطرفين، مثل بيع رموز التحميل داخل العلب بدلاً من الأقراص المادية، خاصة في أسواق مثل أمريكا الشمالية.
تراجع سوني عن استراتيجية المنصات المتعددة
كشف التقرير التجاري السنوي لسوني عن تغيير مهم في استراتيجية الشركة، حيث تم حذف الإشارة إلى خطط إطلاق ألعاب الطرف الأول على منصات متعددة مثل الحاسب الشخصي، مع الإبقاء على خطط تحويل ألعاب بلايستيشن إلى أفلام ومسلسلات.
هذا التغيير يعكس عودة سوني إلى سياسة الحصرية القوية، حيث ستظل ألعاب الطرف الأول الفردية حصرية لمنصة بلايستيشن، بينما قد تظل الألعاب الخدمية متاحة على منصات متعددة لجذب أكبر عدد من اللاعبين. وأوضح نيشينو أن القرار يعتمد على طبيعة كل لعبة، لكن التركيز سيكون على تقديم "تجربة لا تتوفر إلا على بلايستيشن" لألعاب الطرف الأول.
ارتفاع الأسعار.. واقع جديد لصناعة الأجهزة
أقرت سوني بأن الجيل القادم من بلايستيشن سيكون أكثر تكلفة، مع عدم وجود نية لبيع الأجهزة بخسائر كبيرة كما كان يحدث في الأجيال السابقة. وأرجع نيشينو ذلك إلى ارتفاع تكاليف المكونات، خاصة الذاكرة العشوائية، مشيراً إلى أنه "من غير الواقعي" أن تتحمل الشركة الزيادة الكاملة في التكاليف.
هذا التصريح يأتي بعد أن رفعت سوني بالفعل أسعار جهاز PS5 في الأسواق العالمية، حيث أصبحت الأسعار أعلى بشكل ملحوظ، مع إطلاق جهاز PS5 Pro بسعر أعلى. وتشير التوقعات إلى أن سعر الجيل القادم قد يكون أعلى بشكل ملحوظ، خاصة إذا استمرت تكاليف المكونات في الارتفاع.
الذكاء الاصطناعي محور استراتيجي جديد
أضافت سوني في تقريرها السنوي بنداً جديداً يركز على "الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المنصة"، مما يشير إلى أن الشركة تخطط لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في ألعابها وخدماتها. ويتضمن ذلك تحسين التجارب داخل الألعاب من خلال خصخصة المحتوى وتقديم توصيات ذكية، بالإضافة إلى تطوير أدوات مبتكرة تساعد المطورين في إنشاء ألعاب أكثر تفاعلية وغامرة.
كما تخطط سوني لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين خدماتها السحابية، مما قد يفتح الباب لتجارب ألعاب جديدة تعتمد على التعلم الآلي والتكيف مع سلوك اللاعب في الوقت الفعلي. هذه الخطوة تضع سوني في منافسة مباشرة مع مايكروسوفت وجوجل في سباق دمج الذكاء الاصطناعي في منصات الألعاب.
المصدر الموثق: SEOTurbo Pro | سيوتربو - seoturbopro.com | جميع الحقوق محفوظة








اكتب تعليقك الآن: